خبر صادم: طائرة إسرائيلية دمرت منشأة نووية إيرانية لا تزال داخل إيران

كيف فجّر الموساد مواقع نووية إيرانية؟

نشرت صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية تقريراً يحمل تفاصيل مثيرة وخطيرة تكشف لأول مرة، عن أن إسرائيل نفذت 3 عمليات كبيرة خلال الـ18 شهراً الماضية ضد المواقع النووية الإيرانية، مستعينة بنحو ألف من أفراد الموساد

ولفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل نفذت هذه الهجمات بدقة كبيرة باستخدام أسلحة عالية التقنية، منها طائرات مسيرة وطائرات كوادكوبتر وعملاء داخل منشآت البرنامج النووي الإيراني

وكشفت تفاصيل 3 عمليات كان أول في الثاني من تموز/يوليو من العام الماضي، في مركز إنتاج أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في نطنز، حيث وقع انفجار غامض أثار حيرة المسؤولين الإيرانيين

وقالت الصحيفة في تقريرها إن نتائج تحقيقات الإيرانيين كانت صادمة، إذ اكتشفوا أثناء التحقيق في كيفية وصول المتفجرات إلى المنشأة، أنه عند تجديد مبنى المنشأة في عام 2019، تظاهر بعض عملاء إسرائيل بأنهم تجار بناء وباعوا للإيرانيين مواد بناء مليئة بالمتفجرات، لتقوم إسرائيل بتفجيرها بعد ذلك بعام

ولم يكتف الموساد بذلك، بل تواصل عملاؤه مع 10 علماء نوويين إيرانيين ممن لديهم إمكانية الوصول إلى الحرم الداخلي للقاعة 1000 تحت الأرض، وكان بالداخل ما يصل إلى 5000 جهاز طرد مركزي

ولعب عملاء الموساد على وتر احتياجات هؤلاء العلماء في الحياة، وتمكنوا من إقناعهم بتديل مواقفهم وتجنيدهم، وأقنعوهم بأنهم يعملون لصالح مفتشين دوليين وليس لإسرائيل، وبشكل لا يصدق وافق العلماء على تفجير المنشأة التي تتمتع بحراسة شديدة

كيف دخلت المتفجرات إلى المنشأة المحصنة؟

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن طائرة مسيرة حلقت في المجال الجوي الإيراني وسلمت القنابل إلى موقع متفق عليه ليقوم العلماء الإيرانيون بجمعها، ثم جاءت عملية التهريب، عبر شاحنة توصل الطعام إلى العاملين في المنشأة، ثم قام العلماء بجمع القنابل وتركيبها في المنشأة

وبعد إعلان إيران عن بدء استخدام أجهزة طرد مركزي متطورة في القاعة تحت الأرض، تم تفجير نظام الطاقة الآمن، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي، وتدمير تسعين بالمئة من أجهزة الطرد، ما أدى إلى توقف المنشأة عن العمل لمدة تسعة أشهر

وأشارت الصحيفة إلى أن العلماء الذين جندهم الموساد لا يزال على قيد الحياة وبصحة جيدة

بعد ذلك، أراد الموساد أن يوقف عملية صناعة أجهزة الطرد نفسها، وليس فقط مجرد تفجير عدد منها في نطنز، بحيث يعطل محاولة استعادة العمل في نطنز، فتحولت أنظاره إلى منشأة كرج على بعد 30 ميلاً شمال غرب طهران، حيث توجد شركة تكنولوجيا تصنيع أجهزة الطرد المركزي الإيرانية

فكر الموساد في كيفية قصف المنشأة، فجاءته فكرة استهدافها بطائرة كوادكوبتر، لكن كيف دخل الطائرة إلى إيران؟

كانت الإجابة حسب الصحيفة أن الموساد أدخلها قطعة قطعة، بمساعدة عملائه في إيران، ثم في 23 حزيران/ يونيو تم تجميع القطع ونقلها إلى موقع على بعد 10 أميال من مصنع أجهزة الطرد المركزي، ثم أطلقها الموساد مستهدفة المصنع ما تسبب في انفجار كبير، ثم عادت إلى موقع الإطلاق لكي يتم استخدامها فيما بعد

أي أن الطائرة لا تزال داخل إيران متأهبة لهجوم جديد، وربما حاولت تنفيذه بالفعل يوم السبت الماضي وتم اعتراضها، حين سمع السكان القريبون من منشأة نطنز النووية دوي انفجار وشاهدوا ضوءاً في السماء

الكاتب: Talal

مجموعة من الصحفيين المستقلين نقوم بنقل الأخبار والمقالات والدراسات والأبحاث بطريقة سلسة وموضوعية، تسهل على القارئ اختيار أبرز الأخبار والمقالات من خلال موقع واحد

%d مدونون معجبون بهذه: