ميقاتي متمسك بتغيير قرداحي ولن يستقيل

مساعي عربية ودولية لرأب الصدع بين لبنان والمملكة

الديار

كتب محمد بلوط: لم تظهر في الساعات الماضية أي إشارات إيجابية تدل علىى إحداث ثغرة في جدار الأزمة المستجدة الناجمة عن قرار السعودية بالقطيعة مع لبنان، إثر نشر تصريح قديم للوزير جورج قرداحي قبل تعيينه وزيراً للإعلام حول اليمن ووصفه حربها بالعبثية، وعلى خلفية تصعيد حملتها ضد حزب الله واتهامه بالهيمنة على الدولة اللبنانية وقرارها

وعكست الأجواء والمواقف التي رصدت في اليومين الماضيين مناخاً ملبداً يبعث على الاعتقاد باستمرار هذه الأزمة واحتمال ارتفاع وتيرتها، لا سيما في ظل المعلومات والتسريبات عن اتجاه الرياض لاتخاذ المزيد من الخطوات والإجراءات في إطار القطيعة الدبلوماسية والاقتصادية مع لبنان

وفي هذا السياق، ذكرت مصادر مطلعة انه بعد مغادرة السفير السعودي وليد البخاري بيروت منذ إعلان الموقف السعودي، غادر أمس عدد من العاملين الإداريين والدبلوماسيين في السفارة السعودية لبنان في طريقهم إلى المملكة

المساعي الفرنسية والأميركية

كشف مصدر واسع الإطلاع لـ”الديار” عن أن الجهود الفرنسية والأميركية مستمرة للمساعدة في رأب الصدع بين لبنان والسعودية، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية كانت أبلغت مراجع رسمية لبنانية عبر السفارة أنها حاولت لدى المسؤولين في الرياض معالجة الأزمة، لكنها اصطدمت بموقف متشدد وشروط مطلوبة من الجانب اللبناني قبل أي حوار

وأضاف المصدر أن الموقف السعودي ربما أرخى بظله على زخم المسعى الأميركي، لكن الإدارة الأميركية حرصت على الإفادة عبر سفارتها أنها ستستمر في السعي لتخفيف حدة الاحتقان بين البلدين

وعلى الجانب الفرنسي، قال المصدر إن باريس يبدو أنها ناشطة أكثر في التفتيش عن مخرج للأزمة القائمة، مشيراً إلى أن الدوائر الفرنسية تضع المسؤولين اللبنانيين المعنيين أجواء مسعاها هذا الذي يجري بإشراف مباشر من الرئيس ماكرون

ووفق المعلومات التي توافرت في الأربع والعشرين ساعة الماضية، فإن باريس تركز على مواصلة الاتصالات ليس مع الجانبين السعودي واللبناني فحسب، بل أيضاً مع طهران التي تعتقد أنها يمكن أن تساعد أو تساهم في بلورة مخرج للأزمة أو على الأقل تخفيف حدة التوتر الحاصل بين بيروت والرياض

الحكومة باقية

ورغم الانسداد في آفاق الحلول والتأزم التي تشهدها البلاد، فإن استقالة الحكومة أو رئيسها غير مطروحة حتى إشعار آخر، كما أعرب مصدر وزاري مطلع، واشار إلى أن الرئيس ميقاتي يحظى بدعم سني واضح خصوصاً بعد موقفه الأخير، وقد تجلى ذلك في بيان دار الفتوى أمس وإعلانها دعمه لمواقفه ومسعاه لمعالجة الأزمة مع السعودية

وأضاف المصدر أن ميقاتي يحظى أيضاً بتأييد الثنائي الشيعي لاستمراره في رئاسة الحكومة رغم التباين الأخير حول موضوع الأزمة مع السعودية والموقف بشأن الوزير قرداحي

كذلك فإن ميقاتي على علاقة وتواصل إيجابي مع رئيس الجمهورية، وقد ظهر ذلك في اكثر من مناسبة ومسألة، وهذا يعزز التنسيق والتعاون بينهما في هذه المرحلة وتجاوز صعوباتها قدر الإمكان

الكاتب: Talal

مجموعة من الصحفيين المستقلين نقوم بنقل الأخبار والمقالات والدراسات والأبحاث بطريقة سلسة وموضوعية، تسهل على القارئ اختيار أبرز الأخبار والمقالات من خلال موقع واحد

%d مدونون معجبون بهذه: