لماذا التلويح بمئة ألف مقاتل؟

الجمهورية

كتب عماد مرمل: يبدو أن سياسة ربط النزاع بين حزب الله والقوات اللبنانية، والتي سرت لفترة من الزمن، قد تهشمت في الطيونة، على الرغم من كل المحاولات والتجارب التي جرت لتبثبيتها

وأضاف: من منظار الحزب، أنه صبر كثيراً على استهدافه من قبل القناصة السياسيين في القوات، وهو كان مستعداً لمزيد من الصبر لو ظل الأمر محصوراً ضمن هذا الإطار، أما أن يسفك الدم بأعصاب باردة ولنيات مبيتة، فهذا تجاوز للخط الأحمر لا يمكن تحمله، وبالتالي استوجب تعديلاً في قواعد الاشتباك على النحو الذي شرحه السيد نصرالله، وصولاً إلى التلويح بمئة ألف مقاتل، في سياق تثبيت نسخة داخلية مستحدثة من معادلة الردع، وفق ما يؤكد القريبون من الحزب، مشيرين إلى أن كشف الرقم، المصنف ضمن الأسرار العسكرية، انطوى على رسالة ليس فقط إلى معراب، وإنما إلى العرابين الإقليميين والدوليين أيضاً، وكذلك إسرائيل هي معنية بالرسالة، لكي تعرف من وماذا ينتظرها في لبنان، إذا قررت التهور وشن عدوان عليه

ويلفت المطلعون على دوافع تظهير عدد المقاتلين المحترفين في هذا التوقيت، إلى أن وظيفته الحقيقية هي ردع مجرد التفكير بالذهاب نحو حرب أهلية، بعدما شعر الحزب عقب تثبته من محضر لقاء جعجع جنبلاط في فترة، أن الأول ربما يستسهل خوض هذه المغامرة، كما يستنتج من دلالات مجزرة الطيونة

ولئن كان هناك من رجح أن يؤدي خطاب السيد نصرالله غلى شد العصب والعطف المسيحي حول جعجع لا العكس، يلفت المحيطون بالحزب إلى أن رئيس القوات لديه مشكلات متفاوتة الحجم مع مكونات مسيحية عدة كالتيار الوطني الحر وتيار المردة وحزب الكتائب ومستقلين، إضافة إلى شريحة من الطبقة الوسطى وهؤلاء لن يقبلوا بأن يتم تهديد مصالحهم عبر أخذهم إلى حرب أهلية جديدة

الكاتب: Talal

مجموعة من الصحفيين المستقلين نقوم بنقل الأخبار والمقالات والدراسات والأبحاث بطريقة سلسة وموضوعية، تسهل على القارئ اختيار أبرز الأخبار والمقالات من خلال موقع واحد

%d مدونون معجبون بهذه: