اشتباكات الطيونة تكبّل يدي القاضي البيطار

هل تؤدي اشتباكات الطيونة إلى تكبيل يدي القاضي طارق البيطار

بات من المؤكد أن مجلس القضاء الأعلى سيعقد اجتماعاً يوم الثلاثاء القادم، وسيتم دعوة المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار لحضوره، وذلك بعد الاجتماع الذي ضم أمس، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير العدل القاضي هنري خوري، بحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، والنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات

وتناول الاجتماع ما حصل في منطقة الطيونة في بيروت وضرورة الإسراع في التحقيقات الجارية لكشف كافة ملابسات الحادثة وإحالة المتسببين بهذه الجريمة على القضاء المختص

وقد شدد رئيس الحكومة خلال الاجتماع على أن الملف بالكامل في عهدة الأجهزة الأمنية التي تجري تحقيقاتها بإشراف القضاء المختص، وأكد أن الحكومة حريصة على عدم التدخل في أي ملف يخص القضاء، وعلى السلطة القضائية أن تتخذ ما تراه مناسباً

وأكدت مصادر على أن الاجتماع تناول ملف تحقيقات القاضي طارق البيطار في ملف انفجار مرفأ بيروت، ومطالبة حركة أمل وحزب الله بكف يده على خلفية اتهامه بالاستنسابية والتسييس

ولفتت المصادر إلى أن عدداً من الاقتراحات طرحت في شأن ملف التحقيق في انفجار المرفأ، ومنها تحويل الوزراء والنواب إلى المحاكمة أمام محكمة الرؤساء والنواب والوزراء، وفي حال تعذر هذا الأمر، يترك موضوع محاكمة الوزراء الذين استدعاهم المحقق العدلي للاستماع إلى إفاداتهم، إلى مجلس القضاء الأعلى لاقتراح الحل المناسب

وعلم أن حركة أمل وحزب الله باتا أكثر إصراراً على موقفهما لناحية كف يد القاضي البيطار، بعد الأحداث الدموية التي شهدتها منطقة الطيونة، حيث أكدت مصادر الثنائي أن لا عودة إلى مجلس الوزراء قبل تنحية القاضي البيطار وكشف حقيقة ما جرى في الطيونة ومحاسبة الذين اعتدوا على المواطنين

في هذا الوقت، يسود الترقب لكلمة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله يوم غد، والتي سيتناول فيها ما جرى من أحداث أمنية في الطيونة، وما سبق ذلك، حيث من المتوقع أن يعلن عن موقف الثنائي الشيعي مما حصل

وتوقعت مصادر عليمة، أن تكون كلمة السيد نصرالله عالية السقف وشديدة اللهجة، مع التأكيد على عدم الانجرار إلى الفتنة والحرب الأهلية

كل هذه المعطيات تقود إلى الاستنتاج بأن المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، سيكون مكبّلاً خاصة فيما يخص استدعاء النواب والوزراء إلى التحقيق، أولاً، بسبب دخول المجلس النيابي في العقد العادي، حيث لا يستطيع القاضي توقيف أحد من النواب دون الحصول على إذن من مجلس النواب بعد رفع الحصانة، وثانياً، في حال قرر مجلس القضاء الأعلى التقيد بالدستور لجهة محاكمة الرؤساء والوزراء والنواب أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء

الكاتب: Talal

مجموعة من الصحفيين المستقلين نقوم بنقل الأخبار والمقالات والدراسات والأبحاث بطريقة سلسة وموضوعية، تسهل على القارئ اختيار أبرز الأخبار والمقالات من خلال موقع واحد

%d مدونون معجبون بهذه: